الحسين بن نصر ابن خميس
596
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
بالسّرائر ، وميراث السّياسة القيام على وفاء العبودية ، وميراث الرّياضة الرّضا عند الحكم ، وميراث الحراسة الصّفوة والمشاهدة ، وميراث الرّعاية المحبّة والهيبة ، ثمّ [ الوفاء ] يتّصل بالصّفاء ، والرّضا متّصل بالمحبّة . علمه من علمه وجهله من جهله « 1 » . وقال : التّصوّف رؤية الكون بعين النّقص ، بل غضّ الطّرف عن كلّ ناقص ليشاهد من هو منزّه عن كلّ نقص « 2 » . وقال : مقام الخطرات بعيد من مقام الوطنات ، لأنّ الخواطر تلمع ثمّ تخفى ، والوطنات تبدو وتثبت ثمّ تتحقّق . والدّعاوى تتولّد من الخواطر ، فإنّ المدّعي يظنّ أنّ ما لاح ثبت ، ولا دعوى لصاحب الوطنات بحال « 3 » . وقال : حقيقة الخوف أن لا تخاف مع اللّه أحدا « 4 » . و : الخائف الذي يخاف من نفسه أكثر ممّا يخاف من الشّيطان « 5 » . وقال : الرّضا ارتفاع الجزع في أيّ حكم « 6 » . وقال : علامة قساوة القلب أن يكل اللّه العبد إلى تدبيره ، فيألفه ، ولا يسأل حسن الكلاءة والرّعاية ، والنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه « 7 » : « اكلأني كلاءة الطّفل الوليد » « 8 » .
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 277 ، الحلية 10 / 346 ، المختار 4 / 167 . ( 2 ) طبقات الصوفية 278 ، حلية الأولياء 10 / 346 ، المختار 4 / 168 . ( 3 ) طبقات الصوفية 278 ، المختار 4 / 168 . ( 4 ) طبقات الصوفية 279 ، المختار 4 / 168 . ( 5 ) الرسالة القشيرية 214 ( الخوف ) ، تهذيب الأسرار 142 ، المختار 4 / 168 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 300 ( الرضا ) . ( 7 ) لم أجده في لفظه ، وقد روى أبو يعلى في مسنده 9 / 396 ( 5527 ) عن ابن عمر : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه : « واقية كواقية الوليد » يعني المولود . قال المناوي في فيض القدير 2 / 120 ( 1484 ) : أي كلاءة وحفظا ككلاءة الطفل المولود وحفظه . ( 8 ) طبقات الصوفية 279 .